علي بن أحمد السخاوي
49
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
وإلى جانبه قبر تلميذه الشيخ الصالح العارف أبى الحسن علي بن حديد ابن عبد العزيز المقانعى توفى سنة سبع وأربعين وسبعمائة . وهناك تربة الشيخ الصالح العالم العلامة عبد اللّه المتوفى كان من عباد اللّه الزهاد ، وله كرامات وكان ممن اشتهر بالعلم والعمل بالخير توفى في يوم السبت سابع رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة وقيل إن الذي حضر جنازة الشيخ قريب من ثلاثين ألفا وسبب ذلك أن الناس في يوم وفاته خرجوا للاستسقاء والدعاء بسبب كثرة الفناء وقد أفرد له تلميذه الشيخ خليل كتابا فيه ترجمته وكراماته . ومعه في هذه التربة قبر الشيخ الصالح العارف العامل العلامة أبو القاسم خليل بن إسحاق الجندي المالكي شارح ابن الحاجب القرعى وله الكتاب المشهور بالمختصر في الفقه توفى في يوم الخميس وقت أذان العصر ثاني عشر ذي القعدة سنة تسع وسبعين وسبعمائة ومعه جماعة . وهذه التربة من جملة المزارات المقصودة بالدعاء فيها لما جرب من بركة الشيخ عبد اللّه المتوفى رحمة اللّه عليه . وقد أنشأ الناس بهذه التربة - أعنى تربة باب النصر - تربا وزوايا ومساجد ومعابد لا تحصى والذي بها الآن من المساجد الجامعة سبع خطب وهذا لا يكون إلا في بلد كبير « 1 » ثم تدخل من باب النصر تجد جامع الحاكم
--> ( 1 ) ومما هو جدير بالذكر هنا قبر المستشرق لويس بوركهارت السويسرى الذي أسلم وحسن أسلامه وسمى نفسه إبراهيم المهدى ويوجد على قبره مذكرة تاريخية تقول : هو الباقي . هذا قبر المرحوم إلى رحمة الله تعالى الشيخ الحاج إبراهيم المهدى بن عبد الله بركهرت اللوزانى تاريخ ولادته 10 محرم -